بورتسودان ١١ أكتوبر ٢٠٢٦م
أعلنت شبكة أطباء السودان وفاة أكثر من 215 مدنيا محتجزا في سجن دقريس بمدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، خلال مايو/أيار ويونيو/حزيران 2026، في ظروف قالت إنها اتسمت بتفشي الأمراض والأوبئة والتعذيب وسوء المعاملة وغياب الرعاية الصحية. ولا يزال مصير 31 معتقلا، بينهم أطفال، مجهولا بعد نقلهم إلى مستشفى نيالا، وفق ما أعلنته الشبكة.
وأثارت هذه الوقائع مخاوف بشأن أوضاع المحتجزين في مراكز الاحتجاز الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع في دارفور، خصوصا مع ورود شهادات عن انتهاكات تتجاوز الإهمال الطبي والتعذيب إلى الاشتباه في نزع أعضاء بشرية.
وفي تقرير لها، نقلت دويتشه فيله عن أحمد عبد الله إسماعيل، رئيس منظمة "مشاد"، قوله إن المنظمة وثقت مؤشرات على عمليات نزع أعضاء من معتقلين، استنادا إلى شهادات ومعلومات ميدانية وطبية.
وتحدث إسماعيل عن حالات يُشتبه في استئصال الكلى فيها دون موافقة أصحابها، مشيرا إلى أن المنظمة تلقت إفادات من ناجين وأشخاص قالوا إنهم تعرضوا لانتهاكات داخل مراكز الاحتجاز. غير أن هذه المزاعم لم تُثبت بصورة مستقلة بأدلة طبية وجنائية منشورة.
وفي يونيو/حزيران 2026، اتهمت الحكومة السودانية قوات الدعم السريع بإدارة شبكة للاتجار بالأعضاء البشرية داخل سجني دقريس وشالا، وتحدثت عن اشتباه في تورط عناصر طبية أجنبية في استئصال أعضاء من محتجزين. ولم تتوافر أدلة مستقلة كافية تؤكد هذه الاتهامات أو تثبت وجود شبكة منظمة، فيما نفت قوات الدعم السريع اتهامات بارتكاب انتهاكات.
